تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١٥ - اشارة نورية
وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ [٥٤/ ١] وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها [٢٢/ ٧] وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً [١٠/ ٤٥].
و من جهة البعد بالقياس إلى أهل الحجاب و الظلمة: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ [٢٣/ ٣٦] وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَ لا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ [١٠/ ٤٨- ٤٩] إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [٢١/ ١٠٩] أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً [٧٢/ ٢٥].
و قال نظرا إلى المكان من جهة القرب: وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [٣٤/ ٥١] إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [٢٩/ ٥٤] وَ ما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ [٨٢/ ١٦] إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ [٧٨/ ٤٠] و من جهة البعد: وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [٣٤/ ٥٢].
و قال نظرا إلى الوجهين: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً [٧٠/ ٧] فالأوّل بالقياس إلى المحبوسين في سجن المكان، المقيّدين بقيد الزمان، و الثاني بالقياس إلى المتخلّصين عن رقّ الحدثان الناظرين إلى حقائق الأشياء بعين العيان.
اشارة نورية
إنّ إضافة الزلزال إلى الضمير العائد إلى الأرض، الدالّة على الاختصاص تشير إلى أنّ هذه نوع حركة معهودة من الأرض مختصّة بها، واقعة منها على حسب الجبلة و الغريزة، و إنّها هي مركوزة في طبيعتها، و الأمور